الشيخ جواد الطارمي

96

الحاشية على قوانين الأصول

امرأة وشاتها كانت ميتة قوله أيّما إهاب دبغ اه هذا جواب علم واقع بعد الحادثة الخاصة والإهاب على وزن كتاب هو المجلد والحديث عند الشيعة غير معمول وانما ذكره للتمثيل قوله على العمومات متعلق بقوله لعمل العلماء اه يعنى ان العلماء والصّحابة كانوا عاملين بآية الزنى والسرقة والظهار واللّعان وغيرها مع أن هذه الآيات نزلت في الوقائع المخصوصة والأسباب الخاصة فافهم قوله احتجوا اى احتج القائلون بكون السّبب مخصّصا لعموم الجواب بأربعة أمور أحدها قوله لو كان عاما في السّبب والثاني قوله بأنه لو كان يعمّ اه محصّله انه لو كان الجواب عاما للسّبب وغيره يكون السّبب من افراده كما أن غيره كان من افراده فح كما يجوز تخصيص غير المسبّب بالدليل الخارجي من جهة اجتهاد المجتهد فيجوز تخصيص السّبب أيضا مع أنه غير جائز بالاتفاق فهذا يدل على عدم كون الجواب عاما وهو المطلوب الثالث قوله بأنه لو لم يخصّ اه والرابع قوله بان من حلف قوله واخراجه اى لجاز اخراج السّبب عن تحت عموم الجواب قوله ان العرف دلّ يعنى ان الجواب غير مستقل محتاج إلى انضمام بحسب العرف قوله أشرنا اليه سابقا وهو ما ذكره بقوله أو بحسب العرف مثل قولك لا آكل اه قوله اختلفوا في جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة كمفهوم قوله أو أبلغ الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء اه وهو الماء إذا لم يبلغ قدر الكر لم ينجسه شيء فهذا المفهوم الخاص يخصّص عموم منطوق قوله الماء كله طاهر ان قلنا بجواز التخصيص وإلّا فلا يخصصه اعلم أن المراد من الاختلاف المذكور هو ان اللّفظ الدّال على المفهوم المخالف إذا اطلق هل يدل عليه أيضا إذا كان في مقابله علم ينافيه أو لا يدل وليس الغرض منه ان المفهوم المخالف الخاص ثابت ووقع التعارض بينه وبين العام إذ بعد فرض ثبوته لا نزاع في تخصيصه العام لأنه راجع إلى بناء العام على الخاص وهو من الاتفاقيات كما سيشير اليه في القانون السّابق على قانون المطلق والمقيد نظير عبارة المتن قولهم في بحث المنطوق والمفهوم انهم اختلفوا في ان مفهوم الشرط حجة أم لا يعنى ان مفهوم الشرط ثابت أم لا لان المفهوم ثابت ووقوع النزاع في حجته إذ بعد القول بثبوته لا معنى للخلاف في حجيّة قوله بمفهوم الموافقة كان يقال اضرب البغداديّين ولا تقل لزيد البغدادي انّ مفهومه الموافق هو قوله لا تضرب زيدا وهو يخصّص عموم البغداديين في المثال قوله جمع بين الدليلين فيجب لكونه أولى من الطّرح أورد عليه ان الجمع كما يمكن بالقاء العموم كذلك يمكن بالقاء المفهوم فيستدعى ترجيح الأول من مرجح قوله والمفهوم أضعف لضعيفية المفهوم بالنسبة إلى منطوق الكلام الذي استفيد منه هذا المفهوم مسلمة نظرا إلى دلالة المنطوق مطابقية ودلالة المفهوم التزامية تابعة لها ولكن هذا لا ينافي كونها أقوى بالنسبة إلى دلالة العام على عمومه الواقع في كلام آخر قوله غالبا التقييد بالغالب لعله إشارة إلى صور المفهوم التي هي حجة فيكون غير الغالب المفاهيم التي ليست بحجة كذا يستفاد عن عبارة المعالم قوله وفي أوضاع الحجتين اه الذي يستفاد من كلامه ان هنا مقامات ثلثه الأول لزوم جمع بين الدليلين مع الامكان من ملاحظة المرجحات الداخلية من التخصيص والتقييد ونحوهما والمرجحات الخارجية من الأعدلية والأفقهية وموافقة الكتاب ومخالفة العامة ونحوها والثاني لزوم الرّجوع إلى المرجحات مطلقا في ارجاع الدليلين إلى الآخر أو ارجاعها إلى ثالث أو الاخذ بما له مرجح خارجي وطرح الدليل الآخر بعد العجز عن المرجحات الداخلية والثالث الحكم بالتخيير أو التوقف أو التساقط والرجوع إلى الأصل هذا بعد تساوى الدليلين والعجز عن المقامين الاوّلين إذا اتضح ذلك